انظروا الى وصية نبي الرحمة عند موته لأسامة بن زيد الذي كلف بقيادة الجيش لغزو بعض المناطق النائية كما ذكرت في سيرة ابن هشام.فلما أصبح رسول الله صلعم من الغد يوم الثلاثاء لثلاث بقين من صفر دعا أسامة بن زيد فقال:
يا أسامة سر على اسم الله وبركته حتى تنتهي إلى مقتل أبيك ، فأوطئهم الخيل فقد وليتك على هذا الجيش
فأغر صباحا على أهل أبنى وحرق عليهم وأسرع السير تسبق الخبر ، فإن أظفرك الله فأقلل اللبث فيهم وخذ معك الأدلاء وقدم العيون أمامك والطلائع.
قال فحدثني عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف عن الزهري ، عن عروة عن أسامة بن زيد أن النبي صلعم
أمره أن يغير على أبنى صباحا وأن يحرقحدثني هشام بن عاصم عن المنذر بن جهم قال قال بريدة لأسامة يا أبا محمد إني شهدت رسول الله صلعم يوصي أباك أن يدعوهم إلى الإسلام فإن أطاعوه خيرهم وإن أحبوا أن يقيموا في دارهم ويكونوا كأعراب المسلمين ولا شيء لهم في الفيء ولا الغنيمة إلا أن يجاهدوا مع المسلمين وإن تحولوا إلى دار الإسلام كان لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين . قال أسامة هكذا وصية رسول الله صلعم لأبي ،
ولكن رسول الله صلعم أمرني ، وهو آخر عهده إلي أن أسرع السير وأسبق الأخبار وأن أشن الغارة عليهم بغير دعاء فأحرق وأخرب . فقال بريدة : سمعا وطاعة لأمر رسول الله صلعم.فلما انتهى إلى ...
فقتل من أشرف له وسبى من قدر عليه وحرق في طوائفهم بالنار وحرق منازلهم وحرثهم ونخلهم فصارت أعاصير من الدخاخين . وأجال الخيل في عرصاتهم ولم يمعنوا في الطلب أصابوا ما قرب منهم وأقاموا يومهم ذلك في تعبئة ما أصابوا من الغنائم.
واعترض لأسامة في منصرفه قوم من أهل كثكث - قرية هناك - قد كانوا اعترضوا لأبيه في بدأته فأصابوا من أطرافه
فناهضهم أسامة بمن معه وظفر بهم وحرق عليهم وساق نعما من نعمهم وأسر منهم أسيرين فأوثقهما ، وهرب من بقي فقدم بهما المدينة فضرب أعناقهماانظروا الى سياسة الحرق و التخريب و قتل الاسرى! هل هذه اخلاق نبي ام اخلاق هولاكو!!! 